الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 289
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
الأوّل أحمد بن عبدون عن الأنباري عن حميد وقال النّجاشى الحسن بن عطيّة الحنّاط كوفىّ مولى ثقة واخوه أيضا محمّد وعلى وكلّهم رووا عن أبي عبد اللّه عليه السّلم وهو الحسن بن عطيّة الدّغشى المحاربي أبو ناب ومن ولده علىّ بن إبراهيم بن الحسن روى عن أبيه عن جدّه ما رايت أحدا من أصحابنا ذكر له تصنيفا انتهى وقال الكشي ما روى في أبى ناب الدّغشى الحسن بن عطيّة وأخويه على ومالك ابني عطيّة قال محمّد بن مسعود سالت علىّ بن الحسن عن أبي ناب الدّغشى قال هو الحسن بن عطيّة وعلىّ بن عطيّة ومالك بن عطيّة اخواه كوفيّون وليسوا بالأحمسيّة فان في الحديث مالك الأحمسي والأحمس بطن من بجيلة انتهى وقد عدّه العلّامة ره في القسم الأوّل من الخلاصة وذكر فيه مثل ما سمعته من النّجاشى إلى قوله الدّغشى ثمّ ضبط الدّغشى بالدّال غير المعجمة والغين المعجمة والشّين المعجمة ولكن قد سهى قلمه الشّريف في ضمّ المحاربي إلى الحنّاط واسقاطه الدّغشى مع انّ كلّ من وصفه بالمحاربى وصفه بالدّغشى ومن وصفه بالحنّاط اقتصر عليه ولم يصفه بالمحاربى فالجمع بين وصفه بالحنّاط ووصفه بالمحاربى مخالف للجميع من غير وجه فتامّل جيّدا وقد وثق الرّجل في الوجيزة والبلغة والمشتركاتين أيضا وعدّه في الحاوي في قسم الثّقات أيضا فوثاقة الرّجل مسلّمة وانّما الكلام في اتّحاده وتعدّده فقد جزم النّجاشى كما عرفت بالإتّحاد وجزم ابن داود بالتعدّد حيث عنونهما رجلين ثمّ نصّ على التعدّد حيث قال الحسن بن عطيّة الحنّاط ق جخ ست كوفّى ثقة ثمّ قال الحسن بن عطيّة الدّغشى بالدّال المهملة والغين والشّين المعجمتين أبو ناب الكوفي ق جخ ثقة وذكر بعض الأصحاب انّه هو الحنّاط الّذى قبله وفيه نظر لأنّ الشّيخ ره ذكرهما في كتاب الرّجال مختلفي النّسبة وفصل بينهما وذكر الأوّل في الفهرست دون الثّانى وهذا يدلّ على تغايرهما انتهى وأراد ببعض الأصحاب النّجاشى أو العلّامة فانّك قد سمعت منهما الجزم بالإتّحاد وظاهر الشيخ التعدّد كما ذكره ابن داود ونقل المولى الوحيد عن المحقّق الشّيخ محمّد ابن صاحب المعالم انّه قال في الظنّ انّ مراد الشّيخ ره من هذا القول ليس التعدّد بل المراد انّ الحسن بن عطيّة المحاربي هو ابن عطيّة الحنّاط كما قاله جش ولا يبعد ان يكون الشّيخ ره اخذه من كتب المتقدّمين بصورته والنّجاشى فهم الإتّحاد والشيخ التعدّد أو الإتّحاد أيضا الّا ان ذكره مرّة أخرى في اخر الباب لا وجه له غير انّ تكرار الاسم في كتابه كثير انتهى وقال في التعليقة بعد نقله انّ التكرار على اىّ تقدير متحقّق ولعلّ ذكره في اخر الباب اظهارا لكونه أخا مالك وعلى ويؤيّد ما ذكره من انّ مراد الشّيخ الإتّحاد الاكتفاء والاقتصار في الفهرست بذكر الحنّاط فتامّل انتهى قلت تامّلنا وبنينا على عدم شهادة اقتصاره في الفهرست على ذكر الحنّاط على بنائه على الإتّحاد ضرورة انّ بنائه في الفهرست على الاقتصار على ذكر من له أصل أو كتاب فذكر الحنّاط لوجود كتاب له وترك المحاربي لعدم كتاب له كما سمعت من النّجاشى التّصريح بعدم العثور على نقل كتاب للدّغشى المحاربي ولكن يشكل الأمر في انّ النّجاشى نفى المصنّف بعد بنائه على اتحادهما الّا ان يق انّ الشيخ بعده عثر على كتاب للحنّاط فعنونه في الفهرست لذلك ولم يقف على كتاب للدّغشى المحاربي فأهمل ذكره فيه وتنقيح المقال انّ الّذى ثبتت وثاقته بشهادة النّجاشى والعلّامة والمجلسي ومميّزى المشتركاتين وغيرهم انّما هو الحنّاط وامّا الدّغشى فلم ينصّ أحد ممّن بنى على مغايرته للحنّاط على وثاقته سوى ابن داود واعترض عليه بعضهم بانّه كيف استفاد التّوثيق من رجال الشّيخ ره والجواب انّ التّوثيق منه لأنه نسبة إلى رجال الشّيخ ره وانّما نسب اليه كون كلّ منهما من أصحاب الصّادق ( ع ) فلا عذر لنا ح في ترك توثيق ابن داود بعد كونه عدلا ثقة معتمدا سيّما مع تايّده بتوثيق النّجاشى والعلّامة المبتنى على البناء على الإتّحاد فتامّل التّميز قد سمعت من الفهرست رواية احمد ابن ميثم عنه وبه ميّزه الطّريحى وزاد الكاظمي التّميز برواية ابن أبي عمير عنه وسمعت من النّجاشى رواية علىّ بن إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جدّه وزاد في جامع الرّواة رواية ابن أبي نجران وصفوان والحسن بن علىّ بن فضّال وسهل بن زياد ويزيد بن إسحاق عنه وروايته عن زرارة وهشام بن احمر فلاحظ جامع الرّواة تقف على موارد رواياتهم 2660 الحسن بن علوان الكلبي قد مرّ ضبط الكلبي في ترجمة أسامة بن زيد قال النّجاشى الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفىّ عامّى واخوه الحسن يكنّى ابا محمّد ثقة رويا عن أبي عبد اللّه ( ع ) وليس للحسين كتاب والحسن اخصّ بنا وأولى روى الحسين عن الأعمش وهشام بن عروة وللحسين كتاب يختلف رواياته أخبرنا إجازة محمّد بن علي القزويني قدم علينا سنة أربعمائة قال أخبرنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم عنه به انتهى وأقول لا يخفى عليك انا تبعنا في نقل العبارة النّسخة الّتى كانت عندنا ولا يخفى التنافي بين قوله وليس للحسين كتاب وقوله وللحسين كتاب اه وقد وجدنا في نسخة مصحّحة ليس للحسن كتاب ويشهد بصحّته قوله وللحسين كتاب فما في نسخ عديدة وليس للحسين كتاب غلط لمنافاته لقوله وللحسين كتاب اه وقال في القسم الأوّل من الخلاصة الحسن بن علوان الكلبي مولاهم كوفىّ ثقة روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) هو واخوه الحسين وكان الحسين عاميّا والحسن اخصّ بنا وأولى انتهى وعن ابن عقدة انّه قال انّ الحسن كان أوثق من أخيه واحمد عند أصحابنا انتهى فظهر من ذلك كلّه انّ الحسن امامىّ ثقة ويؤكّده الخبر الّذى رواه في باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في امر الإمامة من الكافي مسندا عن سماعة عن الكلبي النّسابة ويأتي ايراد الخبر بطوله في ترجمة عبد اللّه بن الحسن المثنى وفي اخره فلم يزل الكلبي يدين بحبّ أهل البيت ( ع ) حتّى مات بضميمة ما تسمعه من المولى الصّالح ره من كون الكلبي النّسابة هو الحسن دون الحسين ولكن في الوجيزة انّ الحسن بن علوان وثقه العلّامة ره وفيه نظر انتهى قال في التّعليقة لعلّ وجه النّظر انّ الظّاهر من النجاشي كون التّوثيق للحسين أخيه لذكره في عنوانه ولو سلّم فلا ظهور لكونه للحسن لكن ظاهر الوجيزة الرّجوع إلى الحسين حيث قال الحسين بن علوان موثق على الأظهر وقيل ضعيف انتهى المهمّ ممّا في التّعليقة وأقول من لاحظ عبارة النّجاشى وأمعن النّظر فيها جزم برجوع التّوثيق فيها إلى الحسن دون الحسين ضرورة انّه بعد ما فرغ ممّا يخص الحسين من كونه عاميّا بيّن حال الحسن بقوله واخوه الحسن يكنّى ابا محمّد ثقة ثمّ اخذ فيما يشتركان فيه بقوله رويا عن أبي عبد اللّه ( ع ) ومن البعيد عود ثقة إلى الحسين بعد الفصل بين عامي وبينه بقوله واخوه الحسن يكنّى ابا محمّد والعلّامة ره أيضا قد فهم عود التوثيق إلى الحسن فوثّقه وقول ابن عقدة مؤيّدا له وكذا توثيق الكاظمي في المشتركات على انّه لا معنى للنّظر في توثيق العلّامة بعد عدم وجود ما يكشف عن بناء توثيقه على توثيق النّجاشى حتى يناقش في مبناه بل هو عدل وثّق الحسن فيجب الاخذ بقوله ويكون ظاهر كلام النجاشي وابن عقدة مؤيّدا له وقد وثقه المولى محمّد صالح المازندراني أيضا في حاشية الكافي حيث علّق على قوله في الخبر المتقدّم اليه الإشارة انفا قال اخبرني الكلبي النّسابة ما لفظه هو الحسن بن علوان الكلبي كوفي ثقة منسوب إلى بنى كلب روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) والتّاء للمبالغة انتهى وفيه دلالة على أن الكلبي النّسابة متى ما اطلق هو الحسن دون أخيه الحسين التّميز ميّزه الكاظمي ره بما سمعته من النّجاشى من رواية هارون بن مسلم عنه ونقل في جامع الرّواة رواية أحمد بن صبيح عنه في باب فرض الصّيام من التّهذيب 2661 الحسن بن علويّة أبو محمّد القماص الضّبط قد مرّ ضبط علويّة في ترجمة أحمد بن علويّة الإصفهانى والقماص بالقاف المفتوحة والميم المشدّدة والألف والصّاد بايع القمص